العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
إنا لو وجدنا أمينا لحدثناه ، ولكن أعد لمنكر ونكير ( 1 ) إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة ( 2 ) معهما تصير منه رمادا ، قال : فقلت : ثم مه ؟ قال : تعود ، ثم تعذب ، قلت : وما منكر ونكير ؟ قال : هما قعيدا القبر ، قلت : أملكان يعذبان الناس في قبورهم ؟ فقال : نعم . 54 - تفسير الإمام العسكري : قوله عز وجل : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون " قال الإمام عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لكفار قريش واليهود : كيف تكفرون بالله الذي دلكم على طرق الهدى ، وجنبكم إن أطعتموه سبل الردى ، وكنتم أمواتا في أصلاب آبائكم وأرحام أمهاتكم فأحياكم ، أخرجكم أحياءا ثم يميتكم في هذه الدنيا ويقبركم ، ثم يحييكم في القبور ، وينعم فيها المؤمنين بنبوة محمد وولاية علي ، ويعذب فيها الكافرين بهما ، ثم إليه ترجعون في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد ، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة ، ترجعون إلى ما وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها ، فقيل له : يا بن رسول الله ففي القبور نعيم وعذاب ؟ قال : إي والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، وجعله زكيا ، هاديا ، مهديا ، وجعل أخاه عليا بالعهد وفيا ، وبالحق مليا ولدى الله مرضيا ، وإلى الجهاد سابقا ، ولله في أحواله موافقا ، وللمكارم حائزا ، وبنصر الله على أعدائه فائزا ، وللعلوم حاويا ، ولأولياء الله مواليا ، ولأعدائه مناويا ، وبالخيرات ناويا ، وللقبائح رافضا ، وللشيطان مخزيا ، وللفسقة المردة مقصيا ، ( 3 ) ولمحمد صلى الله عليه وآله نفسا ، وبين يديه لدى المكاره جنة وترسا ، آمنت به أنا وأبي علي بن أبي طالب عبد رب الأرباب ، المفضل على اولي الألباب ، الحاوي لعلوم الكتاب ، زين
--> ( 1 ) أي هيأ لمسألتهما . ( 2 ) المطرقة : آلة من حديد ونحوه يضرب بها الحديد ونحوه . ( 3 ) في تفسير العسكري المطبوع : مغضبا .